كل ما يخص كلية عمان اخبارها وصورها طلابها وموداها واسئلة امتحاناتها

    مالينا: فيلم ايطالي يستحق المشاهدة

    شاطر

    il padrino

    عدد المساهمات: 5
    تاريخ التسجيل: 11/09/2010
    العمر: 26

    مالينا: فيلم ايطالي يستحق المشاهدة

    مُساهمة  il padrino في السبت سبتمبر 11, 2010 3:00 pm






    Director:Giuseppe Tornatore
    Writers:
    Giuseppe Tornatore: writer
    Luciano Vincenzoni: story
    مــــــــــــــــــــــا لينا
    يبدأ الفيلم بصوت الراوى
    وهو الفتى الصغير بطل الاحداث
    والراوى فى نفس الوقت يتحدث عن اول يوم رأى مالينا وحصوله فى نفس اليوم على دراجة جديدة
    فى هذا اليوم ايضا اعلن الدوتشى موسولينى الحرب على فرنسا وبريطانيا العظمى
    عربة عسكرية تجوب شوراع القرية وتأمر كل من فيها ان يفتح الردايو فى الخامسة فالدوتشى سوف يتحدث الى الجماهير وعلى الجميع ان يتوقف عن اى عمل
    اخذ الفتى الدراجة فى جولة سريعة وجموع الجماهير تقف فى الساحات تستمع الى صوت موسولينى عبر ميكروفونات ضخمة
    الفتى يعدو سعيدا على دراجته وفى الخلفية صوت تهليل الجماهير لاعلان الدوتشى قرار الحرب
    وفى نفس المشهد مالينا ترتدى ثيابها استعددا للخروج
    الفتى يقابل اصدقائه على البحر يهنئونه على الدراجة ويعلنون انضمامه الى العصابة
    يصرخ احدهم مالينا قادمة ليجلس الجميع صفا واحدا ومالينا تهل من اول الطريق
    ينظرون الى مالينا وقد اعترتهم جميعا الاثارة لتأود خطواتها الرشيقة على الطريق وتبدو الاثارة واضحة على الفتى مما يجعله يشعر انه على اعتاب الرجولة وهذه اول علاماتها الواضحة فى سنين مراهقته الاولى


    يتحول المشهد بعد ذلك الى المدرسة
    والعصابة كلها تسخر من والد مالينا مدرسهم فى الفصل
    الفتى يسترجع مالينا و لدونة جسدها الممشوق
    وفى المساء لايستطيع النوم من شدة الاثارة والتفكير
    ...فى الصباح تجلس العصابة كلها على البحر وتدور احاديثهم كلها عن مالينا ومشاعرهم المتأججة نحوها ..بعدها يعدو الفتى بدراجته فى محاولة منه لرؤيتها
    يذهب عند البيت ويجلس على الرصيف المقابل لبيتها وظهره للبحر يتأمل البيت بعيون بريئة لكن ..
    يذبحها الشبق ...ويتخيل انها تنادى عليه وتطلب منه شراء سجائر لها ويذهب لها والرعشة تعتريه لشعورة فقط انها تكلمه

    الفتى يقرر التمرد على البنطال القصير الذى يرتديه ويسرق احد بناطيل والده ويذهب الى الخياط لتعديله حتى يكون مناسبا له ..والده يضربه على فعلته

    الفتى يقول له حتى يكف عن ضربه ..ساخبر سكرتير الحزب بانك لم تسمح لى بممارسة الفاشية ..وهنا يتوقف الاب وتتعلق يده فى الهواء ويبهت وجهه للحظة
    كانت الكلمة كالقنبلة ففى ذلك الوقت كانت من تثبت عليه مثل تلك التهمة يلقى به فى السجن بدون محاكمة وكان نصف الشعب يخاف من نصفه الاخر لمجرد فقط ان لايقال انه معاد للفاشية والاطفال كانوا منضمين لحركة القمصان الزرقاء التى كانت تدعم موسولينى وليس عندهم ولاء إلا له وللحزب الفاشى ..

    الفتى يذهب ليلا الى منزل مالينا ويتلصص عليها من خلال ثقب صنعه بجدار المنزل
    مالينا فى غلالة رقيقة تستمع الى اخبار الحرب فى الراديو ومن خلفها تبدو صورة زوجها فى ملابسه الحربية ..وبجوارها صورة اخرى لحفل زفافهما


    ينتقل المشهد بعد ذلك الى صالون الحلاقة بالقرية ولا حديث للرجال إلا عن مالينا سكورديا التى تركها زوجه وذهب للحرب .. كان الفتى فى الصالون يستمع الى جنون رجال القرية بها والاساطير اللاهثة التى تنسج من حولها واشتهاء الجميع لها ورغبتهم الشديدة فيها وخيالهم المحموم الذى يصور لهم اشياء كثيرة


    يأتى الفتى بمنظار ليشاهدها وهى جالسة فى حديقة المنزل فى لحظة استرخاء حالمة ويسرج مع تفاصيل الجسد الصارخ كما يصوره له خياله المراهق

    مالينا فى الحديقة تقرأ خطابا من زوجها ..تشعر بالحنين ..تقبل الخطاب وتتحسس به جسدها فى شوق الى الغائب ..والفتى يراقبها من خلال المنظار ويشعر بانكسارها

    يتغير المشهد
    مالينا مرة اخرى بالمنزل تحتضن صورة الزوج وتشغل بعض الموسيقى الراقصة وترقص مع الصورة وهى شبه غائبة عن الوجود وتحلم والفتى يراقبها

    الفتى يذهب الى محل بيع الاسطوانات للحصول على اسطوانة الموسيقى التى كانت ترقص عليها مالينا ..يدير الاسطوانة ويتخيل مالينا تدخل عليه حجرته يعريها بخياله ويذهب الى شاطئ البحر ويكتب لها رسائل تعبر عن غرامه المحموم بها ولا يبعث تلك الرسائل ابدا

    مالينا تتجول فى القرية يتابعها صفير الرجال وغيرة وحقد النساء والفتى يتابعها وهى تدخل احد المنازل ويهيئ له خياله ان لها عشيقا سريا ..بينما فى الحقيقة تعود والدها المريض

    كل نساء القرية بالاجماع يتقولون على مالينا وينسجون من حولها الاساطير والحكايا وكل القصص الخليعة التى يصورها لهن خيالهن المريض غيرة وحسد لانها اجمل امرأة فى القرية كلها ..القرية مجتمعة كلها لتآبين الملازم سكورديا بعد استشهاده فى الحرب ..مالينا حزينة ولم تغادر المنزل ..والقرية بعد ماعرفت بمقتل زوجها ثارت من حولها الاقاويل واشتعل خيال الجميع فى اختراع ماشاء لهم من القصص ..والفتى بكل مايملك من براءة يذهب الى الكنيسة ويشعل شمعة من اجل ان تحمى الملائكة مالينا من قسوة اهل القرية جميعا فهم يذبحونها بألسنتهم ولا يكفون عن قول الاكاذيب عليها والفتى يسمع ويتألم ويتمنى ان يحميها ولا يستطيع ..تحدث مشاجرة بين طبيب الاسنان وبين الملازم كادى على مالينا يتشابكا بالأيدى..وتردد نساء القرية ان مالينا تخرب البيوت على حد قولهن ...

    تذهب مالينا لتعود والداها المريض فتجده قد غير اقفال منزله حتى لايراها غضبا منها وعلى مايثار حولها وهى ليس لها اى ذنب فيما يحدث

    مالينا تسيطر على ذهن الفتى حتى فى شجاره مع اقرانه فى المدرسة يتخيل انه فى احدى الساحات التى كان يتصارع فيها الرومان حتى الموت ومالينا مضجعة تشير له باصبعها ان يقتله فيهيئ له خياله انه يطعن صديقه بحربة مدببة وحينا اخر يتصور مالينا وكانها المسيح وهو يحملها على يديه ويلقى باحد المقاطع من التوراة

    خيال محموم لاهث اختلط فيه الدين باالجنس والسياسة

    فى اول مواجهه مع المجتمع مالينا تكسب القضية المرفوعة من طبيب الاسنان عليها وعلى الملازم كادى المحامى يراقصها فى المنزل احتفالا باالنصر والفتى يراقبهم من ثقب فى الحائط وهو يرى المحامى يأخذ باقى اتعابه من جسد مالينا غصبا وتسجيل اول خطوة فى طريق رسمه لها المجتمع المحيط بها وقهر انوثتها وجسدها

    الفتى يذهب الى الكنيسة ويتحدث الى تمثال السيد المسيح ويخبرة ان مالينا فعلت مافعلت غصبا لدفع باقى اتعاب المحامى ويخبره ايضا انه لم ينفذ الاتفاق الذى تم بينهم ولم يفرض حمايته على مالينا وينقذها من الشياطين التى تحيط بها

    الفتى يحصل على اول بنطلون طويل فى حياته ويبدو سعيدا ومختالا لاعتراف الجميع بانه اصبح كبير

    والدة المحامى التى تتحكم فى كل امور حياته تطرده من منزلها بعد وصلة من التوبيخ والتعنيف على طلبه منها الزواج بمالينا واهل القرية يتندرون بهذه الحكاية فى مجالسهم
    وينسجون حكايا اكثر عن مالينا ليس بها اى شئ من الصدق والفتى يستمع اكثر ويتألم

    الظروف الاقتصادية تزداد صعوبة بسبب الحرب ومالينا بلاعمل ..

    غارة جوية من قوات الحلفاء على القرية تهدم كثير من المنازل ويموت ابو مالينا فى تلك الغارة نظرا لضعف سمعه ويدفن تحت انقاض البيت

    مالينا تصبح وحيدة تماما بلا اب او زوج مما يثير جنون رجال القرية ويجعلهم اكثر طمعا فيها عن ذى قبل

    مالينا فى اول بادرة منها لصفع هذا المجتمع الوقح تقص شعرها الاسود الجميل وتصبغه باللون الاصفر وتصادق احدى العاهرات المشهورة بالقرية وتقرر العمل معها امام الجميع ولاتبالى بل واكثر من هذا تضاجع الجنود الالمان علنا ولايجرؤ اى احد من القرية كلها على الحديث معها خوفا من سطوة الالمان وصعودهم فى الحرب ..تمضى مالينا فى حياتها الجديدة التى فرضها عليها المجتمع بقسوته رجالا ونساء لم يرحمها حتى ولا بنات جنسها ..

    تنهزم المانيا فى الحرب وفى مشهد من اقسى واعنف مشاهد الفيلم اجتمعت فيه القسوة مع الاهانة والاذلال تدخل نسوة القرية للانتقام من مالينا يجروها من شعرها حتى يخرجو بها الى قارعة الطريق يضربوها بقسوة وعنف حتى يدمى وجهها يقصون شعرها يجردوها من ثيابها ويتركوها عارية وليس عليها مايستر عريها ..تمضى مهانة ورجل يضع على جسدها معطفه الى محطة القطار بخطوات ذليلة والدموع تغرق وجهها الجميل فى مشهد اخير انطبع على وجه الفتى وذاكرته الى الابد ..

    فى تطور مفاجئ وغير متوقع فى الفيلم يعود زوج مالينا الملازم نينو سكورديا بعد ماظن الجميع انه مات عاد بعد ماوضعت الحرب اوزارها وفقد احدى ذراعية ..لم يجد زوجته وعامله اهل القرية بنوع من عدم الاحترام واخبروه بمنتهى الصفاقة ان مالينا اصبحت عاهرة

    ويكتب له الفتى رسالة يخبره فيها بالحقيقة كاملة وكيف ان الجميع نهش عرضها ولا فرق بين رجالا ونساء فالجميع مذنبين وهى لم تعرف انه حى بل قيل لها انه مات وابوها ايضا مات من جراء الغارات والكل طامع فى جسدها وكانوا يعطون لها الطعام مقابل ان ينتهكوا هذا الجسد وانها اشرف واجمل امرأة فى القرية كلها وانها ذهبت من هنا الى قرية اخرى بعيدة للهرب من قسوة هؤلاء الناس وختم رسالته باسم القرية التى ذهبت اليها ...

    ويمضى الملازم سكورديا الى تلك القرية البعيدة ويأتى بزوجته ويدخل الى قريته ويمشى فى شوراعها متأبطا ذراعها مرفوعى الرأس هما الاثنان مما اخاف اهل القرية جميعا وجعلهم يتعاملون بشكل اخر مع مالينا وكأنهم لم يخطئوا فى حقها ولا طردوها مهانة ذليلة بهذا الشكل من القرية ..توددوا اليها وعاملوها بلطف وابتسموا فى وجهها والبائعات اعطوها المؤن بلا مقابل واخبروها ان تدفع فى اى وقت وكأن القرية تراها لاول مرة ..تمضى مالينا والفتى يتبعها كظلها ..تسقط حقيبتها المحملة بالفاكهة وتتناثر محتوياتها على الارض ولاول مرة يتخلص الفتى من خجله ويستجمع شجاعته ويركن دراجته جانبا ويجمع لها ماوقع من الحقيبة ويناولها اياه وينظر طويلا الى عيناها ووجهها ويتمنى لها الحظ السعيد وهو يعرف انه يودعها الى الابد ويمضى على دراجته مسرعا وكأنه يهرب منها ..وينتهى الفيلم وكل منهم يمضى فى اتجاه عكس الاخر ..

    الشئ المؤسف والمؤلم الذى رأيته فى هذا الفيلم ان ماحدث لمالينا يحدث على ارض الواقع بشكل يتكرر بنفس السيناريو عند وجود امرأة جميلة بلا رجل يحميها

    عزباء ..مطلقة ...ارملة ..يبدأ الرجال فى رمى شباكهم حولها باعتبارها صيد سهل وعندما تصدهم يتقولون عليها بكل ما يستطعون من اكاذيب وتساعدهم النساء الحاقدات ممن يغرن من جمالها كما حدث مع مالينا بالفعل هذا يحدث وكما راينا فى الفيلم ان الحضارة لم تهذب الرجال واطلقت غرائزهم ولافرق هنا بين المجتمعات الغربية والشرقية فالبشر هم البشر فى كل مكان . ويبقى سؤال ....

    ما الذى يجب ان تفعله امرأة وحيدة لتعيش فى المجتمع دون ان تتنازل اخلاقيا ودون ان ينظر لها هذا المجتمع تلك النظرة ويدفعها دفعا الى الخطيئة ؟؟؟
    وقبل ان يجيب اى احد عن سؤالى ارجوه ان يشاهد الفيلم ..احيانا نتكلم كثيرا عن نظريات واخلاق ومثل عليا ..لكن كل هذا ينهار امام الجوع وليس لاحد منا تجربة مع الجوع حتى نجيب على هذا السؤال الصعب !!!!!


    الاضاءة كان لها عامل مؤثر فقد اعطت ايحاء بالقِدم والزمن الذى وقعت فيه الاحداث حتى فى المشاهد الخارجية على البحر وفى ارجاء القرية

    الديكور قرية ايطالية موجودة بصقلية التى وقعت فيها الاحداث ويمكن القول انها مجتمع مغلق على افرداه

    الكاميرا تنقلت ببراعة شديدة فى يد المخرج لتضع المشاهد فى خضم الاحداث وتجعله يتعايش تماما مع ما يحدث على الشاشة
    القطع على بعض المشاهد والتنقل السلس لمشاهد اخرى
    الملابس كانت رائعة ولم تنس حتى التفاصيل الدقيقة لموضة الاربعنيات للرجال والنساء
    حتى فى قصة الشعر

    الفيلم ناطق باللغة واللهجة الايطالية التى لها جرس خاص فى اذن المشاهد وتجعله يندمج فى الاحداث


    تصنيف الفيلم للكبار فقط

    المخرج جوسيبى نورتانورى

    الممثلين مونيكا بيلوتشى فى دور مالينا ..وجوسيبى سلفارو فى دور الفتى الرواى

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 20, 2014 9:39 pm